شريط الأخبار

اجعل من العالم مكتبك

تكنولوجيا التواجد عن بعد Telepresence  

أعداد: عبد الرحمن سناح

 

 

  • اللقاءات والمؤتمرات عن بعد teleconferencing
  • حلول TelePresence للشركات الصغيرة
  • الكاميرات البصرية المركزية
  • الجيل القادم من أنظمة فيديو التواجد عن بعد
  • نظام Musion للتواجد عن بعد
  • خدمة الطب عن بعد telemedicine
  • الفيديو عن بعد باستخدام الأقمار الصناعية
  • استخدام تواجد الإنسان الآلي عن بعد للقضاء على الإيبولا

 

يشهد العالم اليوم طفرة تكنولوجية في مجال عالم الاتصالات بالفيديو ثلاثي الأبعاد او التواجد عن بعد والتي سوف تغير طريقتنا في التواصل والتفاعل بيننا وبطريقة عملنا وحياتنا مع التركيز على الجوانب الاقتصادية التي توفرها هذه التكنولوجيا.

 

Telepresence.. تقنية المستقبل

في الوقت الذي لازال فيه مدراء شركاتنا ورؤساء مؤسساتنا يعتمدون على ١٠٪ من تقنيات الاتصال في إدارة المؤسسات وعقد الاجتماعات، تطور العمل الإداري في المؤسسات الأجنبية ليحقق المزيد من الإرباح على كافة المستويات المالية والاقتصادية ويختصر الوقت وينجز أكثر من خلال الاعتماد على وسائل الاتصال التي وصلت لمراحل لا تصدق إلا في أفلام الخيال العلمي من خلال تقنية Tele Presence التواجد عن بعد.

تقنية “التيلي بريسينس” Tele Presence..هو مصطلح يعني الحضور عن بعد أو بمعنى اصح, إي جهاز أو تقنية تتيح للشخص الحضور إلى مكان ما أو السفر إلى مكان بدون جسده الفيزيائي, ربما هذا هو التعريف العلمي الأصح لهذا المصطلح.

 

اللقاءات والمؤتمرات عن بعد teleconferencing

أصبحت اللقاءات والمؤتمرات عن بعد والتي تعرف باسم teleconferencing والتي أطلقت عليها تسمية عصرية وهي التواجد عن بعد telepresence – هي بداية تغير حياتنا العملية أيضا..ففي الأعوام القليلة الماضية ازدهر كثيرا العمل عن بعد.. حيث صار بإمكان الموظفين ان يؤدوا عملهم من منازلهم..وطبقا لاستطلاعات رأي أجريت مؤخرا فان واحد من خمسة أشخاص في العالم يعمل من المنزل وأطلق عليه مصطلح telecommute وتقريبا 10% يعمل عن بعد من المنزل كل يوم..وفي غضون ذلك فان الكثير من الشركات حول العالم تسعى ألان إلى تقليل تنقل الموظفين بين المكاتب للاجتماعات وتمكنهم من الاستفادة أكثر من الوقت وتقليل النفقات.

 

حلول TelePresence للشركات الصغيرة

عادة ما تحتاج الشركات الصغيرة إلى حلول تكنولوجية لا تتطلب رأس مال كبير، ويمكن تركيبها وإدارتها دون الحاجة إلى قدر كبير من الإشراف المعلوماتي..ولتلبية هذه الاحتياجات، تم طرح حلول TelePresence للشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن خلال هذه الحلول، يمكن للعملاء شراء أو استئجار مجموعة مختارة من الأجهزة الشخصية والأجهزة متعددة الأغراض، وربط هذه الأجهزة بخدمة تتم استضافتها بشكل مستقل تدعى “Cisco Callway”، وهي جزء من سحابة التعاون المتوفرة وتساهم هذه الخدمة في تقليل مستوى التعقيد وخفض تكاليف تكنولوجيا التواجد عن بعد، وهو ما كان يمثل عقبة تمنع الشركات الصغيرة في السابق من تبني هذه التكنولوجيا.

 

الاتصال المحيط  Tele-immersion

وهناك نماذج تجريبية في مختبرات العديد من الجامعات ومعاهد الأبحاث الأمريكية التي تسمح بالتواجد عن بعد وذلك باستخدام تقنيات الاتصالات المحيطة Tele- immersion  والتي تستغل أحدث وأقوى تقنيات التشبيك المتاحة ضمن مشروع إنترنت 2، وتدمجها مع تقنيات الوسائط المتعددة ثلاثية الأبعاد لإنتاج بيئات يمكن بواسطتها للمستخدمين الموجودين في مواقع جغرافية متفرقة أن يعملوا في الوقت الحقيقي ضمن بيئة مشتركة، واستعراض المعلومات والعناصر المتوفرة ضمن هذه البيئة كما لو كانوا موجودين معا في المكان نفسه.. وضمن بيئات الاتصال المحيط تتمكن أجهزة الكومبيوتر من التعرف على الأشخاص الموجودين ضمن المحيط أو البيئة، وتمييز العناصر المادية والتخيلية الموجودين ضمنها أيضا، وتعقب تحركات هذه العناصر جميعا وعرضها على شاشات اتصالات محيطة.. ولا تقوم بيئات الاتصالات المحيطة بتفعيل التواصل بين المستخدمين فحسب، بل وبين المستخدمين ونماذج تخيلية من العناصر المادية المتوفرة في البيئة المحيطة (في المثال أعلاه يمكن لكل مشارك في الاجتماع أن يلمس ويستعرض المنتج الجديد).

 

الكاميرات البصرية المركزية

وقد طورت مؤسسة هاوي لتكنولوجيا الاتصالات على سبيل المثال نظام الفيديو كونفرنس يعرف بـ TP3200 video conferencing system لغرض التواصل عن بعد.. وجاء هذا التصميم خصيصا للاجتماعات ويستخدم أجهزة معالجة صورة تعرف باسم الكاميرا البصرية المركزية لتوفير نظام تواجد عن بعد بانورامي..وقد  ساهمت كاميرات عالية الدقة (HD camera) والاتصال واسع النطاق كثيرا على تحسين جودة الفيديو كونفرنس، والاعتماد على أنظمة الفيديو كونفرنس لتقليل التكلفة وتحسين كفاءة العمل وتوفير الطاقة البشرية وليس هذا فحسب بل أيضا جعلت من السهل توصيل فكرتك، وخصوصا عندما تكون أنظمة الفيديو كونفرنس تظهر وجهك وعينيك لزملائك على الطرف الأخر مما يشعر كلا الطرفين بالثقة أكثر.

 

الجيل القادم من أنظمة فيديو التواجد عن بعد

لا تطلب الآن أنظمة الكنفرنس عن بعد من المشاركين ان يقوموا بالإرسال إلى أنظمة محددة بمعايير تقنية خاصة..فعوضا عن ذلك فان الكثير من الأنظمة ألان تستخدم ما يعرف بـ BYOD. وهو اختصار لمصطلح يعني احضر جهازك الخاص Bring Your Own Device وهو نظام يسمح للموظفين إحضار أجهزتهم الخاصة معهم مثل الهواتف والحواسيب اللوحية والكمبيوتر المحمول وغيرها من الأجهزة.. وكل هذه الأجهزة مزودة بكاميرا فتسمح لهم باستخدامها في مقر عملهم والوصول إلى معلومات الشركة..وهذه النتيجة كانت قفزة نوعية في طريقة التعامل مع العمل المكلف به كل موظف.

لهذا لا يجب ان نستغرب عندما تقرر الشركات العالمية ان تنفق ما يقارب من 3.75 مليار دولار على تكنولوجيا الفيديو كنفرنس بحلول العام 2016.. حيث أثبتت دراسة قامت بها شركة سمارت 2020 ان كلا من أمريكا وبريطانيا سوف توفران ما يقارب 19 مليار دولار عند استخدامهما لعدد 10الاف من وحدات التواجد عن بعد بحلول العام 2020.

وبإلغاء النفقات الكثيرة على رحلات الطيران بين مكاتب المؤسسة وتوفير وقت ونفقات الإقامة فان نفس الدراسة تقترح ان تكنولوجيا الكنفرنس عن بعد والأدوات الافتراضية الأخرى سوف تقلل أيضا من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية بنسبة 15% بحلول العام 2020.

لكن هذه مجرد البداية..حيث ان الجيل القادم من أنظمة فيديو التواجد عن بعد تهدف إلى نقل الواقع الذي نعيشه من خلال إضافة قدرات ثلاثية الأبعاد على أنظمة فيديو التواجد عن بعد.

 

نظام Musion للتواجد عن بعد

في الوقت الحالي لا يمكننا ان نعتبر هذا هولوجرام حقيقي، حيث اعتمدت شركة Musion التقنية في بريطانيا على خداع بصري يستخدم في المسارح يعرف باسم تأثير الشبح..وهو عبارة عن بروجيكتور عالي الدقة ينير شريحة رقيقة غير مرئية فعليا بزاوية 45 درجة مما يكون صور هولوجرامية ثلاثية الأبعاد لا يمكن تمييزها عن الشخص الحقيقي..ويمكن لنظام Musion للتواجد عن بعد ان يرسل الآن صورة أشخاص وأجسام بحجمهم الطبيعي وفي الزمن الفعلي بدون أي تأخير في الاتصالات.

إلا ان الهولوجرام الحقيقي لن يكون بعيدا كثيرا، حيث تعمل شركة ليا Leia لأنظمة العرض على تقديم تقنية بديلة.. كما قامت شركة بوليش Polish ببناء غرفة هولوجرافية 3 متر في 2.5 متر تستخدم بروجيكتورات ليزر لتوجيه شعاع ثلاثي الأبعاد على سحابة رقيقة من بخار الماء ..ولا توفر هذه التقنية صورة ثلاثية الأبعاد على شاشة متعددة اللمس فقط بل توفر أيضا القدرة على المشي عبر الصورة ومشاهدة الصورة من زوايا مختلفة..كذلك قامت شركة IBM بتوظيف 3000 باحث مهمتهم تطوير تقنية اتصالات الفيديو الهولوجرافي كواحدة من تقنيات مستقبلية من خمسة تقوم بالعمل عليها لطرحها في العام 2015.

 

 

خدمة الطب عن بعد telemedicine

يتم استخدام أجهزة Telepresence في الطب والتعليم والشركات..فمثلا يتم استخدام هولوجرافي التواجد عن بعد لتوفير خدمة الطب عن بعد telemedicine، مما يسمح للمرضى من الحصول على العلاج عن بعد، سواء كانوا في مناطق معزولة أو في مناطق كوارث وحروب..حيث تتيح التقنية للطبيب مثلا لو كان مسافر أو بعيد عن المستشفي ان يتصل بالمرضى عن طريق روبوت موجود مسبقا في المستشفى مجهز بشاشة تبرز وجه الطبيب وكاميرا ويقوم الطبيب بالتحكم في الروبوت من خلال حاسوبه المحمول حتى لو كان في منزله أو في الطائرة ويبدأ الطبيب في التنقل بالروبوت من غرفة إلى أخرى للاطمئنان على مرضاه كأنه موجود فعلا كما انه يساعد في إجراء العمليات بتوجيه التعليمات إلى الأطباء الذين ينوبون عنه وبالتالي يكون هذا الاختراع ساهم في بشكل فعلي في انقاد حياة العديد من الأشخاص.

 

 

الفيديو عن بعد باستخدام الأقمار الصناعية

تستخدم أنظمة الفيديو عن بعد الأقمار الصناعية للربط بين جهاز فيديو عن بعد ومجموعة من المؤتمرات عن بعد يتم ربطها بنظام الكوابل .  وتمتاز بتقنيتها العالية ، غير أنها مكلفة مادياً ،  وغير منتشرة الاستخدام وخاصة في عملية التعليم عن بعد .

 

استخدام تواجد الإنسان الآلي عن بعد للقضاء على الإيبولا

يسعى حاليا فريق من العلماء الأمريكيين إلى إيجاد سبل بشأن كيفية إرسال إنسان آلي للانضمام للقتال ضد فيروس الإيبولا..حيث ذكر العلماء أن القدرات محدودة في الوقت الراهن، وهناك الكثير من البحوث التي يجب القيام بها، حيث يرون أن هناك طريقتين على الأقل لاستخدام الإنسان الآلي في ثلاثة إلى ستة أشهر القادمة للمساعدة في احتواء انتشار فيروس الإيبولا: أولا يمكن تواجد الإنسان الآلي عن بعد، والكاميرات والشاشات التي تسمح للأطباء بالاتصال عن بعد والحصول على القراءة البصرية للمرضى. وسيكون ذلك مفيدا في مرحلة التشخيص.. ثانيا يمكن للإنسان الآلي لعب دور مهم في مكافحة فيروس الإيبولا على المدى الطويل..وسيكون ذلك من خلال إدخال معدلات التغذية الوريدية، إما لسحب الدم أو توفير الماء عن طريق الوريد، حيث يمكن أن تساعد هذه التكنولوجيا في خفض فرص انتقال الفيروس من المرضى إلى المعالجين.

التعليقات مغلقة.