شريط الأخبار

تطوير منتجات وخدمات التعلم الإلكتروني

إعداد: عبد الرحمن سناح

 

يمكن تعريف التعليم الإلكتروني على أنه استخدام وسائل التكنولوجيا والاتصال الحديثة والمتطورة من أجهزة كمبيوتر وشبكة انترنت ووسائط الكترونية متعددة من صوت وصورة وآليات بحث ومكتبات الكترونية وبوابات الانترنت وغيرها من برمجيات تعليمية لخدمة العملية التعليمية.

ولكن السؤال المهم المطروح هو:كيف يتم تطوير منتجات وخدمات التعليم الإلكتروني الجيد؟ خاصة وان الخبراء من مختلف التخصصات يركزون على الأساليب الخاصة بالمنهج الدراسي وأدوات المشاركة في تطوير منتجات التعليم ولا يركزون على المعلم أو المدرب…”

 

بيئة التعلم الالكترونية

التعلم الالكتروني لا يعني تحويل المحتوى إلى صفحة ويب أو قرص مدمج ، بل هو تحويل المحتوى إلى أنشطة الكترونية تفاعلية يكون الطالب هو الفاعل والباحث والمحلل للمعلومات عند تنفيذ هذه الأنشطة ، والمدرس ميسر ومرشد للطالب في تعلمه الذاتي ضمن مجموعات باستخدامها التقنية الحديثة ، ففي الانترنيت أدوات كثيرة يمكن ان تسخر في خدمة الطالب والعملية التعليمية ، وبرامج تساعد على خلق بيئة تعلم الكتروني مناسبة.

 

التعليم المٌدعم بالتكنولوجيا

في البداية انتشر مصطلح (التعلم بمساعدة الحاسوب) ثم تطورت التقنيات التعليمية التي تعتمد على تقنية المعلومات والاتصالات حتى الوصول لمفهوم (التعلم الإلكتروني) ثم تحسنت الدراسة بالاعتماد على عمليات التعلم من خلال استخدام التكنولوجيا في مجال الأبحاث المعروفة باسم” التعليم المٌدعم بالتكنولوجيا وهدفها ” تشجيع ظهور نماذج جديدة للتعلم التي لحقت باستخدام سياق علم التكنولوجيا واستخدام الأساليب الراسية في ممارسات المستخدمين.

 

أفلاطون الرابع.. و”التعلم المبرمج”

في أواخر الستينات تم تسخير الكمبيوتر كاختراع حديث لخدمة المتعلمين. وفي العام 1972 أطلقت شركة البيانات حاسوب أطلق عليه ” أفلاطون الرابع”، وكان حجمه كبير واستطاع أن يستلف من جميع نظم التعلم بمساعدة الحواسب اللاحقة خاصة مع ظهور المعالجات الدقيقة والكمبيوتر الشخصي مطلع العام 1980 وقد سمي أفلاطون الصغير الذي قدم رؤية الجيل الجديد والذي سمي “التعلم المبرمج” والذي يعتمد على شاشة مصممة بعناية من المواد الدراسية وتتفاعل مع الطالب ولكن الانتقادات التي طالت تلك التجربة أخرت الجهود نحو أربعين عام من تجربة أفلاطون التعليمية التي انطلقت في الثمانينات من القرن الماضي والتي اعتمدت على الجوانب السلوكية للطالب مع الاعتماد على طرق التدريس الحديثة والتي نسميها في وقتنا الحالي بالتعليم الالكتروني والذي برز في مصطلحة الجديد في عام 2007 والتي اعتمدت وسيلة شاشة الكمبيوتر بدلا من شاشة أفلاطون.

وفي وقتنا الحالي تتوفر منهجيات أكثر ذكاء ومنها منهج TEL الذي يستجيب لمجموعة واسعة من التطبيقات وعلى مستويات متعددة وفي أماكن متعددة..ومن المنهجيات المتقدمة بيئات الألعاب ثلاثية الأبعاد والتي تحتوي مكتبات ضخمة من المواد التعليمة المصاغة على شكل العاب..ومن المنهجيات الحديثة نجد تطبيقات الحقيبة الالكترونية ePortfolios والتي تتضمن أنظمة متخصصة في صياغة وتصوير مناقشات التعليم وتستخدم لغة الويب 2.0 وهناك العديد من المنهجيات المميزة في مجال التعليم الالكتروني.

 

نموذج  ROME

طور الباحثون في معهد فراونهوفر لرسومات وجرافيكس الحاسوب (IGD) نموذج عملي لمنهج عرف بنموذج ROME.. المنهج يساعد خبراء من مختلف التخصصات على فهم عملي من خلال الأساليب وأدوات المشاركة لتطوير منتجات وخدمات التعلم الإلكتروني..وعملية التطوير معقدة للغاية، ويجب النظر في مجموعة متنوعة من المفاهيم والأساليب والأدوات والسيناريوهات لاختيار أنسبها لسياق محدد.. ومنهج ” ROME” مناسب للتطور منتجات التعليم الإلكتروني والخدمات لجميع أنواع السيناريوهات: من التعلم المختلط والتعلم عن بعد، والتعلم التعاوني، والتدريب القائم على الحاسوب والتدريب على شبكة الإنترنت، وهلم جرا.فان منهجية روما ” ROME” وهو معيار دولي للتعليم الالكتروني أطلق عام 2005م والتي يصفها بأنها ممارسة جيدة في جميع دول العالم ومتوافقة مع المعيار الأوروبي CEN CWA 15660:2007

 

الحاسوب في رياض الأطفال

من المنطقي أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 6 سنوات يجب أن يتعلمون كيفية استخدام جهاز الكمبيوتر لتصبح مألوفة كأداة عمل يومية.وبدون الاجتهاد في البحث عن ألعاب الكمبيوتر للأطفال نستطيع تقييمها من خلال الصلة برفع قدراتهم التعليمية في مجال معين فمثلا الطفل الذي يعاني في تعلم اللغة يستخدم برامج والعاب تعزيز اللغة والتدرب على نطقها وكذلك الطفل الذي يواجه صعوبة في الرياضيات والحساب يستخدم برمجيات والعاب تساعده على رفع قدراته الذهنية في حل مسائل الرياضيات.

 

المنهجيات التعليمية الالكترونية

استخدام المنهجيات التعليمة الالكترونية تعتمد على الحاجة (لماذا يجب أن يتعلم الأطفال كيفية استخدام الكمبيوتر؟ ماذا يمكن أن تفعله حيال ذلك؟)، وعند الأطفال (ما يعرفونه عن الكمبيوتر بالفعل؟ ما هم قادرين على فعله ؟) و في سياق ذلك (ماذا يقول الوالدين؟ ما هي مهارات المعلمين؟ ما هي أجهزة الكمبيوتر المتاحة أو المناسبة؟). وستكون الخطوة التالية هي التفكير في المناهج التعليمية المناسبة (تعليم تعاوني، موجه أو متكيف ،التعليم العام التقليدي…. الخ)..و سيتم تحديد مفهوم شامل بما في ذلك المواد التعليمية، والسيناريوهات وإعداداتها، والأنشطة، وبعض الجوانب التي من شأنها أن تزيد من قوة العرض التعليمي التفاعلي والذي يمكن للإباء من خلاله التحدث مع المدرسين والفنيين وخبراء التربية للتحقق من جودة التعليم ومتابعة أبنائهم بصورة مستمرة ..وكذلك تقييم الوالدين للمواد التعليمية من حيث الأعداد وتنفيذ الدروس وتقييم النجاحات.

 

التعليم الالكتروني المفتوح بالـ YouTube

هناك أدوات متعددة للتعلم الإلكتروني ومنها موقع  YouTube والذي يعد من أكثر أدوات التعلّم الإلكتروني شيوعاً وهو حائز على التصنيف الثاني عالمياً في مركز تقنيات و أدوات التعلم البريطاني لعام 2011 وهو من أكبر المواقع التعليمية المجانية الأكبر على شبكة الإنترنت، حيث يوفر مئات الآلاف من المقاطع التعليمية في شتى المجالات ويقوم بالجمع بين الصوت والصورة في العملية التعليمية.. وقد اتجهت العديد من الجامعات والكليات حول العالم إلى توثيق محاضراتها على موقع YouTube كي تتيح للمتعلمين الوصول الى المعلومة في أي وقت وزمان.

مصادر الفيديو المتوفرة من خلال موقع YouTube ليست مقتصرة فقط على مستوى التعليم العالي، بل غني بالمحاضرات الخاصة بالتعليم الأساسي والتعليم التقني وشتى أنواع التعليم نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر (صيانة وتركيب الأجهزة بمختلف أنواعها، ميكانيكا السيارات، تعليم سياقه السيارات، الإسعافات الأولية، تعليم الطهي، العلوم الإدارية والاقتصادية بكافة فروعها، الحاسوب وتطبيقاته، البرمجة بكافة أنواعها، الزراعة، استخدام الأدوات، النجارة بالإضافة إلى العديد من المقاطع التعليمية في شتى مناحي الحياة).

كما ويتيح تضمين ملفات الفيديو Embed داخل مواقع الويب وداخل المنصات التعليمية الخاصة بالجامعات والمدارس (أي يمكن عرض الفيديو من YouTube داخل المواقع والمنصات الإلكترونية بدون الذهاب إلى موقع YouTube).

كما يمكن للمستخدمين الاشتراك بالموقع بشكل مجاني ويمكنهم استخدام حساباتهم على Google مما يمنحهم خدمات إضافية مثل رفع ملفات الفيديو الخاصة بهم على الانترنت، التعليق على مقاطع الفيديو المنشورة وتقييمها بالإضافة إلى حفظ مقاطع الفيديو في حسابه، وهناك العديد من الخدمات الأخرى التي يقدمها موقع YouTube، والتي يمكن تناولها في الإصدارات اللاحقة.

 

تطبيقات Facebook  التعليمية

يساهم الفيسبوك في التعليم الإلكتروني من خلال تطبيقاته المتعددة التي تسهم في إثراء العملية التعليمية، إذ يستطيع المعلم إضافة تدريبات وعرض المحتوى بما يسمى تطبيق Flash Card ويستطيع الطلاب أيضاً من خلال تطبيق Book Tag تبادل الكتب وإعارتها فيما بينهم و تطبيق Courses التي تعتبر مهمة للمعلم على وجه الخصوص لأنها توفر مجموعة من الخدمات المهمة لإدارة المادة الدراسية مثل إمكانية إضافة المقررات، والإعلانات والواجبات وتكوين حلقات نقاش ومجموعات للدراسة بالإضافة إلى الكثير من التطبيقات التي يمكن توظيفها في العملية التعليمية.

التعليقات مغلقة.