شريط الأخبار

هواوي تنفق نحو 37 مليار دولار على الأبحاث والتطوير

hwawei

نجحت شركة هواوي في احتلال مكانة متقدمة في تقييم الشركات على المستوى العالمي، ولاسيما في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية من حيث الإنفاق على الأبحاث والتطوير، الأمر الذي تقول الشركة إنه سوف يثمر “منتجات مبتكرة ذات جودة عالية ووظائف غير مسبوقة” في قطاع الهواتف والساعات الذكية، باستثمارات وصلت إلى 37 مليار دولار خلال آخر 10 أعوام (حتى نهاية 2015).

 

وفي هذا الإطار، يشير السيد جين جياو، رئيس مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن هناك أكثر من 79 ألف موظف يعملون في قسم الأبحاث والتطوير عبر 16 مركزًا، و36 مركز أبحاث مشتركًا، و45 مركز تدريب حول العالم.

 

ويضيف جياو: “تستثمر هواوي 10% من دخلها السنوي في الأبحاث والتطوير. ففي عام 2015، استثمرت الشركة نحو 9.2 مليار دولار في الأبحاث والتطوير، ودخلت قائمة أفضل 50 شركة من حيث عدد براءات الإختراع التي تقدمت بها عالميًا، وهي من ضمن قائمة أكبر 10 شركات تقدمت ببراءات اختراع في الولايات المتحدة الأميركية، وثامن أكبر شركة في الاتحاد الأوروبي من حيث الإنفاق على الأبحاث والتطوير في العام 2016”.

 

ووفقا للبوابة العربية للتقنية تبلورت نتائج استثمار الشركة في الأبحاث والتطوير بالإبتكارات التي قدمتها في هواتفها التي أطلقتها حديثًا، ومنها الكاميرا فائقة الأداء في P9 وP9 Plus وفي Mate 9 وفي الهاتف الذكي الأحدث الذي تم الكشف عنه أخيرًا في برشلونة وسيتم طرحه في السوق السعودي في بداية شهر نيسان/أبريل المقبل وهو P10 و P10 Plus، حيث تعاونت هواوي مع شركة لايكا الألمانية المتخصصة بتصنيع العدسات الاحترافية.

 

كما قامت هواوي بإنشاء مركز جديد للأبحاث والتطوير وهو مختبر ماكس بيريك للابتكار في مدينة فِتسلار في ألمانيا، حيث تتشارك هواوي وشركة لايكا في مجال الأبحاث التكنولوجية لتطوير الكاميرات وجودة الصور. كذلك تمخّضت نتائج الأبحاث والتطوير في البطارية عالية الأداء في Mate 9 وفي P10 أيضًا، إضافة إلى تقنيات مراقبة حرارة وفولتية البطارية خلال عملية الشحن لحماية الهاتف وتقديم تقنية الشحن الخارق التي تشحن البطارية الكبيرة بالكامل في غضون الساعتين، بالإضافة إلى تطوير جهاز MateBook اللوحي الذي يستهدف رجال الأعمال، والذي لاقى رواجا كبيرا في عشرات البلدان التي أطلق فيها، ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية. كما وتطور الشركة معالجها الخاص Kirin للأجهزة المحمولة الذي يتميز بسرعة أداء فائقة واستهلاك منخفض للطاقة الكهربائية وانبعاثا أقل للحرارة.

 

ولا يتوقف الأمر عند الإبتكار، حيث تفحص الشركة شدة تحمل البطارية للشحن المطول، وذلك بوضع بطارياتها داخل أفران خاصة ترفع درجة حرارتها إلى ما دون 100 درجة مئوية، وتظل تشحنها لمدة 20 يومًا على نحو متواصل دون انقطاع، وذلك للتأكد من أن البطارية والشاحن يعملان بصورة آمنة، وهي معايير تتبعها الشركة قبل انتشار حالات انفجار بطاريات بعض الهواتف التي تصنعها شركات أخرى.

 

وتفحص الشركة كذلك قدرة الهاتف على الصمود لدى سقوطه من ارتفاع نصف متر ومتر كامل، بحيث يوضع الهاتف في آلة ترتفع في الهواء، ومن ثم تسقط بسرعة عالية جدًا إلى ارتفاع قريب جدًا من الأرض وتترك الهاتف حينها ليستمر بسقوطه إلى أرض حجرية صلبة.

 

ويعيد الخبراء هذه التجربة مرتين لكل جهة من الهاتف (6 جهات)، ومرتين كذلك لكل زاوية من زوايا الهاتف الأربع من ارتفاع نصف متر، وتعيد الكرة مرة أخرى لجميع الحالات المذكورة من ارتفاع متر كامل. وتستطيع الهواتف التي تصنعها الشركة تحمل الخدوش التي تتسبب بها القطع المعدنية والمفاتيح في جيب المستخدم، وعبوات مستحضرات التجميل والمفاتيح في الحقائب النسائية لدى وضع الهاتف فيها، بحيث يتم وضع الهاتف والعناصر المذكورة في عبوة كبيرة محكمة الإغلاق، وجعل العبوة تدور كالعجلة لساعات طويلة، ومن ثم فحص درجة مقاومة الشاشة وهيكل الهاتف للخدوش والكسر.

 

وتجدر الإشارة إلى أن معايير فحوصات الشركة تتفوق على المعايير الإلزامية لفحص الجودة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث يتم تعريض الأجهزة إلى فحوصات القوى الميكانيكية، بحيث يجب على كل جهاز تحمل 70 كيلوغرامًا من اختبارات الضغط، على الأقل، وفحوصات المتانة البيئية، مثل تعريض الهاتف لأشعة الشمس لمدة ثلاثة أيام ويومين من تقلبات المناخ سواء كان باردًا أو ساخنًا (بين درجتي الحرارة 75 مئوية و50 تحت الصفر)، و8 ساعات من اختبارات رذاذ الملح واختبارات الرطوبة والاهتزاز، بالإضافة إلى اختبارات الصلاحية، مثل تعريض الهاتف إلى 800 ألف لمسة على شاشته من خلال روبوتات خاصة في أطرافها قطع جلدية تشابه أصابع الإنسان، و200 ألف ضغطة زر (أزرار التشغيل وشدة ارتفاع الصوت)، ودرجة تحمل وضع سلك الشاحن في الهاتف وتحريك السلك، بحيث يتم معاودة العملية لأكثر من 10 آلاف مرة، ومن ثم فحص منفذ الهاتف وطرف الشاحن للتأكد من سلامتهما وقدرتهما على العمل على نحو صحيح بعد هذه العملية.

 

كما وتختبر الشركة ثني طرف منفذ سلك الشحن بـ180 درجة إلى اليمين ومثلها إلى اليسار، مع ربط السلك بثقل يبلغ 200 غرامًا، وذلك للتأكد من عدم انفصال المادة التي تحمي نقطة التقاء الأسلاك الداخلية بالمنفذ المعدني. هذا، ويُعرّض الخبراء عناصر كاميرا الهاتف إلى ظروف حرارة قاسية جدا (نحو 110 درجات مئوية) ومن ثم يخفضونها إلى 50 تحت الصفر مع إدخال بخار الماء بكميات كبيرة داخل الفرن وتكرار العملية لفترات ممتدة، ومن ثم يفحصون وجود تكثف للبخار داخل عناصر الكاميرا، مع فحص تحمل الصمغ المستخدم لتثبيت الكاميرا في ظروف الحرارة القاسية لضمان عدم تأثر الإستجابة السريعة لميزة التركيز الآلي للعدسة.

 

هذا، وتُجري الشركة اختبارات إضافية لا تقوم بها شركات أخرى، مثل اختبارات شبكة التجوال في الخارج وأنها مجهزة بخاصية شبكات الجيل الرابع للإتصالات، ومختلف المتطلبات لعمل الهواتف في شبكات شركات الاتصالات العالمية، وخصوصا الأجهزة التي تصنعها الشركة باسم شركات الاتصالات (مثل شركات الاتصالات الأميركية) وذلك بإستخدام كومبيوترات متخصصة تجري سلاسل من التجارب على الهواتف في بيئة معزولة عن شبكات العالم الخارجي ومحاكاة بيئة شركات الاتصالات المستهدفة بخدماتها العديدة.

مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.