شريط الأخبار

الحكومة الإلكترونية في عالم المحمول

الحكومة الإلكترونية في عالم المحمول
  • الهواتف الذكية..القدرات الجديدة
  • تعزيز استخدام التكنولوجيا النقالة
  • المتصفحات المحسنة المحمولة
  • المساعدات الملاحية الذكية
  • إنفاذ القانون في الوقت الحقيقي

إعداد: محمد يحيى المطري

إن الطلب المتزايد من قبل المواطنين على استخدام الخدمات الإلكترونية، بالإضافة إلى تزايد عدد الخدمات والمتطلبات الحكومية أضحى مهمة صعبة، ما دفع الكثير من الحكومات المتقدمة حول العالم، إلى التوجه لتقديم خدماتها عبر وسائط إلكترونية جديدة، تعمل على توفير الوقت والجهد. ومن هذا المنطلق جاء الهاتف الجوال كأحد هذه الوسائط الإلكترونية، وقد يكون من أهم ميزاته أنه تقنية مرنة لقربه من المواطن ولديمومة استخدامه من قبلهم، ليطور مفهوم الخدمات الحكومية الإلكترونية إلى بعد جديد”.

في هذا المقال سنحاول استكشاف إمكانات استفادة الحكومة من تقنيات وتطبيقات الهواتف الذكية لتوفير خدمات جديدة ومعززة للمواطنين والشركات والموظفين.

ساهم انتشار الهواتف الذكية في اتساع عدد المستخدمين لخدمات الحكومة الإلكترونية والتي توفر الجهد والوقت. ومازال المستوى متفاوتا بين الدول العربية في تطوير المشاريع الإلكترونية لحكوماتها،.

 

سوق الإنترنت المحمولة

في حين انصب معظم الاهتمام على الهواتف الذكية مثل iPhone، Palm Pre Blackberry وغيرها من الهواتف “الذكية” ،فهناك ما يقرب من 30 في المائة من مستخدمي الإنترنت عبر الهاتف النقال العادي… ويقدر خبراء أن استخدام الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة ارتفع من 40% إلى 70% في غضون أربع سنوات فقط، الأمر الذي يدفع نحو زيادة الإنفاق على الإعلانات المحمولة.

ومع ذلك من المتوقع أن تواصل الهواتف الذكية حصد أكبر حصة من سوق الإنترنت المحمولة المتنامي. ومن المتوقع أن تنمو مبيعات الهواتف الذكية بنسبة 300٪ حتى عام 2019.

توقع تقرير جديد صادر عن شركة “زينيث” Zenith أن يكون 75% من استخدام الإنترنت خلال العام 2017 عبر الأجهزة المحمولة، بزيادة طفيفة عن العام 2016، إذ إن عددًا متزايدًا من المستهلكين في جميع أنحاء العالم يصلون إلى الشبكة العنكبوتية عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وقالت شركة Zenith في تقريرها لـ “توقعات الإعلانات المحمولة” إن 60% من الإنفاق العالمي على إعلانات الإنترنت في العام 2018 ستأتي من الإعلانات المحمولة.

5 مليار مستخدم للهواتف النقالة في 2017

5 مليار مستخدم للهواتف النقالة في 2017بينت دراسة أجرتها الجمعية العالمية لمشغلي الهواتف النقالة أن عدد مالكي الأجهزة الجوالة سيتجاوز الـ 5 مليار شخص بحلول نهاية العام الحالي 2017.

وأوضحت الجمعية التي كشفت عن هذه الأرقام في اليوم الأول من المؤتمر العالمي للاتصالات (ام دبليو سي) الذي تنظمه في برشلونة أن هذه العتبة الرمزية سيتم تجاوزها قبل منتصف العام 2017.

وبحلول العام 2020 سيمتلك 5,7 مليار شخص هاتفا نقالا، أي ثلاثة أرباع سكان العالم بسبب وتيرة متسارعة في آسيا ولا سيما في الهند التي ستساهم بنصف هذا النمو.

ومن المؤشرات الأخرى لهذا التطور في الاستخدام، تسمح 55% من الهواتف المملوكة في العالم بتوفير اتصال بخدمة الإنترنت النقال من الجيل الثالث أو الرابع وهي نسبة يتوقع أن تصل إلى 75% في العام 2020.

ويتوقع أن ينمو الجيل الرابع بسرعة خصوصاً، لينتقل من 23% من الهواتف النقالة إلى 41% قبل نهاية العقد الحالي.

وأوضحت الجمعية في تقريرها “هذا عائد إلى استثمار المشغلين بالجيل الرابع” مشددة على أنه “في نهاية العام 2016، أطلقت 580 شبكة جيل رابع في 188 بلدا تغطي 60 % من سكان العالم”.

 

الهواتف الذكية.. القدرات الجديدة

رغم عدم وجود معيار لصناعة ما يوصف بالهاتف “الذكي” فان هذه الأجهزة عادة ما تكون جهاز كمبيوتر صغير أكثر منة هاتف خلوي…لكن معظم الهواتف الذكية تتقاسم مجموعة مشتركة من الميزات. وتشمل هذه الكاميرا ، والقدرة على تحديد المواقع ، والقدرة على تشغيل التطبيقات ، والقدرة على الوصول إلى الإنترنت و قد تشمل الميزات الأخرى :

  • تسجيل الصوت والفيديو وتشغيل
  • الشاشات التي تعمل باللمس
  • قراء الكتاب الالكتروني
  • لوحة مفاتيح منفصلة

كما ان الهواتف الذكية لا توفر فقط إمكانية تصفح الويب.. حيث يمكن المستخدمين الاستفادة من القدرات الجديدة لهذه الهواتف لأداء مجموعة واسعة من الأنشطة. ومعظم هذه الأجهزة لديها تقنية تحديد المواقع المدمج في الكاميرا ، وشاشات تعمل باللمس،وغيرها من الميزات المتقدمة والتي تتيح إمكانيات قوية جدا لتوفير خدمات حديثة ، فضلا عن تقديمها قنوات جديدة للوصول إلى خدمات الحكومة الإلكترونية. ومع إمكانية الوصول إلى الإنترنت أصبحت الأجهزة المحمولة ذات الخدمات المتكاملة توثر على نحو متزايد في حياة الناس ،و هنا فإن القضية الأساسية ليست في ما إذا كانت الحكومة يجب ان تشارك تطوير تكنولوجيا الهاتف النقال ، ولكن كيف يمكن أن تسخير قوة هذه الأجهزة المتحركة لخلق الكفاءات وتوفير الخدمات الجديدة والمحسنة للأفراد والشركات.

 

تعزيز استخدام التكنولوجيا النقالة

هناك طريقتان أساسيتان لتكنولوجيا الانترنت عبر الهاتف النقال..الأولى هي المتصفح المحمول وهذا في جوهره لا يختلف عن متصفحات الويب التي توفر المعلومات باستخدام جهاز الكمبيوتر أو ماك ولكنها تقدمها على نحو متوافق مع شاشات أصغر حجما موجودة على الأجهزة النقالة. أما النهج الثاني هو “التطبيقات المتحركة”.. وتلك هي برامج الكمبيوتر التي تم تصميمها خصيصا للأجهزة المحمولة والتي قد تعزز قدرات الهاتف الذكي.

لقد تم توفير إمكانية الوصول إلى المواقع الحكومية مواقع الكمبيوتر المحمول القائمة على شبكة الإنترنت لعدد من السنوات. العديد من الإصدارات للمتصفحات المحمولة التي يمكنها ببساطة عرض المحتوى عبر الويب بما يتناسب مع حجم الشاشة الصغيرة لهذه الأجهزة. وفي الآونة الأخيرة ظهرت العديد من المواقع على شبكة الإنترنت ذات النسخة المحمولة والتي تتواكب مع المتصفحات المحسنة في الهواتف الذكية لتتعرف تلقائيا على الجهاز الذكي وتقديم المحتوى من الموقع في شكل مختلف ويجعل الوصول إلى المعلومات بشكل أسرع وأسهل.
ومع ذلك، أدت التطورات التكنولوجية الحديثة فرصا جديدة للحكومة لتقديم المعلومات بصورة مختلفة تماما على الأجهزة المحمولة.

التطبيقات النقالة

التطبيقات النقالةعلى الرغم من ان التطبيقات النقالة قد شهدت تحول كبير خلال السنوات الأخيرة إذا شهدت التطبيقات النقالة تغيير جذري من حيث تطويرها وجعلها متاحة للمستخدمين.. وقد أطلقت المتاجر المتخصصة في تطبيقات الهواتف الذكية عدد كبير من التطبيقات.. ويوجد حاليا أكثر من 50000 من التطبيقات المختلفة المتاحة للتحميل من قبل المستخدمين من قبل شركات مثل فون وبود تاتش وجوجل وغيرها من الشركات أيضا.. هذه التطبيقات هي تماما مثل برامج الكمبيوتر المتوفرة لجهاز كمبيوتر ولكن تم إنشاؤها خصيصا لجهاز محمول.

 

 

المساعدات الملاحية الذكية

المساعدات الملاحية الذكيةوقد أثبتت المساعدات الملاحية قدرتها لتكون شعبية جدا مع مستخدمي الهاتف الذكي ويمكن أن توفر فرصا جديدة للحكومة… على سبيل المثال قد تساعد الخدمات الملاحية في الهواتف الذكية المستخدمين على العثور على الحدائق العامة المحلية، وأماكن الصيد والمتاحف والمكاتب الحكومية، ومواقع سياحية التي تحظى بشعبية كبيرة.

وهناك فرص أخرى وهذه هي مجرد بداية لاستكشافها منها إمكانية الجمع بين القدرة لتحديد المواقع من الهواتف الذكية، والقدرة على سحب المحتويات السمعية والبصرية.. وربما على سبيل المثال يمكن استخدام أحد التطبيقات لتقديم جولة تفاعلية في موقع تاريخي بشكل مشابه لما تقدمة الكثير من الأجهزة السمعية المستخدمة في بعض المتاحف.

ويمكن أيضا أن يكون نظام تحديد المواقع GPS المقترن بالكاميرا الموجودة بهذه الأجهزة. ذات قيمة هامة للغاية وذلك بالنسبة للوكالات المتخصصة في مجالات الزراعة والموارد الطبيعية في الحصول على معلومات مفصلة جدا مثل تتبع انتشار الآفات الزراعية.

 

إنفاذ القانون في الوقت الحقيقي

وقد تستفيد أيضا أجهزة القضاء والشرطة من خلال قدرته على تلقي النصائح التي تشمل الموقع وصور فوتوغرافية من الجمهور. على العكس ، يمكن إنفاذ القانون من خلال توزيع المعلومات في الوقت الحقيقي حول حالة الطوارئ مثل اختطاف الأطفال أو السطو على بنك مثلا.

 

طلبات الحكومة

على الرغم ان استخدام الهاتف الذكي من قبل مؤسسات وشركات يقتصر على البريد الالكتروني والرسائل النصية ،.. بينما يكون لدى الهواتف الذكية القدرة لتكون بمثابة أداة هامة لموظفي الحكومة لانجاز أعمالهم.

 

الحكومة الإلكترونية النقالة

الحكومة الإلكترونية النقالةبإمكان تطبيقات الحكومة الإلكترونية للهواتف النقالة مساعدة الحكومات على تقديم خدمات أكثر فاعلية وكفاءة، ومن المهم قبل البدء في العمل على تطبيقات الحكومة الإلكترونية من خلال الهواتف النقالة أن يتم تذكر الهدف الأساسي من تقديمها وهو يجب أن يكون التواصل بطريقة أفضل مع المواطنين بتقديم خدمات حكومية أسرع وأسهل.

ويمكن أن تدفع تطبيقات الهواتف النقالة معدلات اعتماد الخدمات الإلكترونية عبر تسهيل الوصول إليها واستخدامها. كما أن لديها القدرة على تحقيق فوائد مالية للحكومات – عبر تقديم الخدمات بطريقة أكثر فاعلية لناحية التكلفة وجعل الحكومات تقلص القنوات المكلفة وتلك الأقل شعبية. ومن خلال تشجيع المواطنين على دفع فواتيرهم في الوقت المحدد، في إمكان تطبيقات الحكومة الإلكترونية أيضاً أن تؤدي إلى تحسين تحصيل الإيرادات.

التعليقات مغلقة.